محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

302

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

لقي هذا التفسير الاهتمام والعناية منذ عهد قديم ، حين ترجمه إلى التركية ابن عربشاه الحنفي « 1 » ، وحين خرّج أحاديثه الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي « 2 » « 3 » . وقد اختلف في عنوانه ، فذهب بعضهم إلى تسميته ( بحر العلوم ) وهو العنوان الذي اشتهر به ، وحملته النسخة المطبوعة من التفسير ، غير أنه ترجح لدى ثلة من المعنيين بهذا التفسير والمشتغلين به ، أن هذه التسمية وردت خطأ على بعض نسخ الكتاب المخطوط ، وهو من عمل المتأخرين ، فبحر العلوم تفسير لسمرقندي آخر غير أبي الليث ، ورأى هؤلاء أن الصحيح هو أن يقال : ( تفسير القرآن لأبي الليث السمرقندي ) أو نحو ذلك . « 4 »

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم ، المعروف بابن عربشاه ، مؤرخ له اشتغال بالأدب ، كان مجيدا للعربية والفارسية والتركية ، ترجم بعض المصنفات ، له منتهى الأرب في لغات الترك والعجم والعرب ، توفي ( 854 ه ) . انظر شذرات الذهب لابن عماد : 7 / 280 - والبدر الطالع للشوكاني : 1 / 109 . ( 2 ) هو قاسم بن قطلوبغا بن عبد اللّه المصري الحنفي ، عالم متفنن أثنى عليه مشايخه ، سما في العلم وانتشر صيته ، له تاج التراجم وغيره ، توفي ( 879 ه ) . انظر : شذرات الذهب لابن عماد : 7 / 326 - والبدر الطالع للشوكاني : 2 / 45 . ( 3 ) انظر : البدر الطالع للشوكاني : 1 / 110 - وكشف الظنون لحاجي خليفة : 1 / 441 . ( 4 ) حول تسمية الكتاب انظر : تفسير القرآن الكريم لأبي الليث ، تحقيق عبد الرحيم الزقة ( مطبوع ) : 1 / 92 - وتفسير القرآن لأبي الليث تحقيق : الشيخ صالح يحيى صواب : 1 / 34 ، والأعلام للزركلي : 8 / 28 .